العلامة الحلي

254

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأحمد ( 1 ) . وقال مالك وأبو حنيفة : إذا ذبحها في الحرم ، جاز تفرقة لحمها في الحل ( 2 ) . وهو ممنوع ، لأنه أحد مقصودي النسك ، فلم يجز في الحل ، كالذبح . ولأن المقصود من ذبحه بالحرم التوسعة على مساكينه ، وهذا لا يحصل بإعطاء غيرهم . ولأنه نسك يختص بالحرم ، فكان جميعه مختصا به ، كالطواف وسائر المناسك . مسألة 594 : وقت استقرار وجوب الهدي إحرام المتمتع بالحج - وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ( 3 ) - لقوله تعالى : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) ( 4 ) . ولأن المجعول غاية يكفي وجود أوله ، لقوله تعالى : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) ( 5 ) . وقال مالك : يجب إذا وقف بعرفة - وهو قول أحمد في الرواية الأخرى - لأن التمتع بالعمرة إلى الحج إنما يحصل بعد وجود الحج منه ، ولا يحصل ذلك إلا بالوقوف ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( الحج عرفة ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) فتح العزيز 8 : 86 ، المغني 3 : 588 ، الشرح الكبير 3 : 356 . ( 2 ) المغني 3 : 588 ، الشرح الكبير 3 : 356 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 75 . ( 3 ) المغني 3 : 506 ، الشرح الكبير 3 : 251 ، فتح العزيز 7 : 168 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 209 ، المجموع 7 : 183 . ( 4 ) البقرة : 196 . ( 5 ) البقرة : 187 . ( 6 ) سنن الترمذي 3 : 237 / 889 ، سنن النسائي 5 : 256 ، سنن الدارقطني 2 : 240 - 241 / 19 ، سنن البيهقي 5 : 173 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 464 و 2 : 278 .